المملكة العربية السعودية

    المملكة العربية السعودية

    تعتبر المملكة العربية السعودية، من أولى الدول العربية، وتعد أكبر دول الشرق الأوسط مساحة، وتقع تحديدًا في الجنوب الغربي من قارة آسيا وتشكل الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية.
    وتبلغ مساحتها حوالي مليوني كيلومتر مربع. يحدها من الشمال جمهورية العراق والأردن وتحدها دولة الكويت من الشمال الشرقي، ومن الشرق تحدها كل من دولة قطر والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى مملكة البحرين التي ترتبط بالسعودية من خلال جسر الملك فهد الواقع على مياه الخليج العربي.
    أما من الجنوب فتحدها اليمن، وسلطنة عُمان من الجنوب الشرقي، كما يحدها البحر الأحمر من جهة الغرب.
    المملكة العربية السعودية

    تاريخ ونشأة السعودية


    حكم آل سعود تاريخيا في نجد ومناطق واسعة من الجزيرة العربية أكثر من مرة، وتعتبر المملكة السعودية الحالية نتاجًا ووارثة لتلك الكيانات التاريخية، أول تلك الكيانات إمارة الدرعية التي أسسها محمد بن سعود سنة 1157 هـ / 1744 وظلت حتى قاد إبراهيم باشا جيش والي مصر العثماني في حملة للقضاء عليها عام 1233 هـ.
    وسميت تلك المرحلة باسم "الدولة السعودية الأولى"، ولكن لم يطل الوقت بعد سقوط الدولة الأولى حتى أقام تركي بن عبد الله بن محمد إمارة جديدة لآل سعود في نجد، اتخذت من الرياض عاصمة واستمرت حتى انتزع حكام إمارة حائل إمارة الرياض من آل سعود سنة 1308 هـ، ويشار إلى تلك المرحلة بـ"الدولة السعودية الثانية".
    وبعدها لاحقًا استرد عبد العزيز آل سعود الشاب سنة 1319 هـ / 1902 إمارة الرياض من يد آل رشيد، وتوسع مسيطرا على كامل نجد 1921 وتسمت بسلطنة نجد حتى نجح عبد العزيز بانتزاع مملكة الحجاز من يد الهاشميين، فنصب ملكا على الحجاز في يناير من عام 1926.
    المملكة العربية السعودية

    وبعدها بعام غيّر لقبه من سلطان نجد إلى ملك نجد، وسميت المناطق التي يسيطر عليها مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها، وظلت بذلك الاسم حتى وحد عبد العزيز جميع المناطق التي يسيطر عليها في كيان واحد، وكان ذلك في 1351 هـ / 23 سبتمبر 1932 وأُعلن اسمها "المملكة العربية السعودية.
    وتتألف السعودية حاليًا من 13 منطقةً إداريّةً، تنقسم كلّ منطقةٍ منها إلى عددٍ من المحافظات يختلف عددها من منطقةٍ إلى أخرى، وتنقسم المحافظة إلى مراكز ترتبط إداريًا بالمحافظة أو الإمارة، ويوجد بها المسجد الحرام الواقع في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، واللذان يعدان أهم الأماكن المقدسة عند المسلمين.

    الوضع السياسي للمملكة


    السعودية عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز ورابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي ومجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

    المملكة العربية السعودية

    فالسعودية تتمتع بوضع سياسي واقتصادي مستقر في العموم واقتصادها نفطي إذ أنها تمتلك ثاني أكبر احتياطي للبترول وسادس احتياطي غاز، وأكبر مصدر نفط خام في العالم والذي يشكل قرابة 90% من الصادرات، وتحتل المملكة المرتبة التاسعة عشر من بين أكبر اقتصادات العالم وتُعتبر السعودية من القوى المؤثرة سياسيًا واقتصاديًا في العالم، لمكانتها الإسلامية وثروتها الاقتصادية وتحكمها بأسعار النفط وإمداداته العالمية ووجودها الإعلامي الكبير المتمثل في عدد من القنوات الفضائية والصحف المطبوعة.

    التاريخ المعاصر


    في عام 1395 هـ / 1975 تولى الملك خالد الحكم، فشهدت المملكة في عهده تطورًا ملحوظاً في البناء والتنمية، وترأس العديد من المؤتمرات المحلية والإقليمية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترأس عدة مؤتمرات إسلامية.
    ويُعد من مؤسسي مجلس التعاون الخليجي، وحضر أول مؤتمر قمة له والذي أقيم في عام 1401 هـ (1981م)، وكان عهده يتميز بالرخاء الاقتصادي فعمل على تطوير عدد من المرافق، فشهدت النهضة التعليمية تطورًا كبيرًا.
    وبعدها تم افتتاح جامعة الملك فيصل بالدمام وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وفي المجال السياسي فقد اهتم بعدد من القضايا العربية والإسلامية، من أبرزها القضية الفلسطينية، ودعم المجاهدين الأفغان إبان الحرب السوفيتية في أفغانستان ومساعدتهم في المحافل السياسية منها والإقليمية.
    المملكة العربية السعودية

    نظام الحكم في السعودية


    يعتبر نظام الحكم هو ملكي، ووفقا للنظام الأساسي للحكم الذي أصدر عام 1412 هـ / 1992، فأن المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية، ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها القرآن وسنة الرسول، ولغتها هي اللغة العربية، وعاصمتها مدينة الرياض.
    ونظام الحكم في المملكة ملكي، ويكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    ويستمد الحكم في المملكة سلطته من كتاب الله وسنة رسوله، وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة، ويقوم الحكم على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية.

    مجلس الوزراء السعودي


    يعتبر الملك هو رئيس مجلِس الوزراء الذي يُوجه السياسة العامة للدولة، ويكفل التوجيه والتنسيق والتعاون بين مُختلف الأجهزة الحكومية، ويضمن الانسجام والاستمرار والوحدة في أعمال مجلِس الوزراء، وله الإشراف على مجلِس الوزراء والوزارات والأجهزة الحكومية.
    وهو الذي يُراقب تنفيذ الأنظمة واللوائح والقرارات، وعلى جميع الوزارات والأجهزة الحكومية الأُخرى أن ترفع إليه، خلال تسعين يومًا من بداية كُل سنة مالية، تقريرًا عما حققته من إنجازات مقارنة بما ورد في الخطة العامة للتنمية خلال السنة المالية المُنقضِية، وما واجهها من صعوبات، وما تراه من مُقترحات لحسن سير العمل فيها.

    مجلس الشورى السعودي


    يتكون مجلس الشورى من رئيس ومائة وخمسين عضواً يختارهم الملك، من أهل العلم والخبرة والاختصاص، وتحدد حقوق الأعضاء وواجباتهم وكافة شؤونهم بأمر ملكي. ومدة مجلس الشورى، أربع سنوات هجرية، تبدأ من التاريخ المحدد في الأمر الملكي الصادر بتكوينه.
    ويتم تكوين المجلس الجديد قبل انتهاء مدة سلفه بشهرين على الأقل، وفي حالة انتهاء المدة قبل تكوين المجلس الجديد يستمر المجلس السابق في أداء عمله حتى يتم تكوين المجلس الجديد، ويُراعى عند تكوين المجلس الجديد اختيار أعضاء جدد لا يقل عددهم عن نصف عدد أعضاء المجلس.

    القضاء السعودي


    كانت بداية القضاء في المملكة عندما أصدر الملك عبد العزيز إعلان التشكيلات المؤقتة لرئاسة القضاء في عام 1344 هـ وعرفت هذه التعليمات باسم مواد إصلاحية مؤقتة للمحاكم الشرعية.
    وفي عام 1345 هـ أمر الملك عبد العزيز ببقاء العمل بالمذهب الحنفي (القانون العثماني) بالحجاز، وفي عام 1346 هـ صدر نظام أوضاع المحاكم الشرعية وتشكيلاتها وهو أول نظام إداري للقضاء في الحجاز.
    وفي عام 1346 هـ صدر أمر ملكي يلزم القضاة بالحكم بمقتضى المذهب الحنبلي في العموم وفي حال الخروج عن المذهب فيذكر الدليل والمستند، وفي عام 1346 هـ أعلن الملك عبد العزيز بأن النظر في شؤون المحكمة الشرعية وترتيبها على الوجه المطابق للشرع.
     وفي عام 1350 هـ صدر نظام سير المحاكمات الشرعية الذي يوضح سير المحاكمات ويخول رئاسة القضاء تدقيق الأحكام وتمييزها، وفي عام 1355 هـ صدر نظام المرافعات وأعيد إصداره عام 1372 هـ بمسمى تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية.

    شارك المقال
    mourad
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع السياحة في السعودية .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق